العلامة الحلي

102

مختلف الشيعة

وفي هذا الكلام إشكال ، من حيث أن الملتقط ملك اللقطة ، ووجب عليه المثل أو القيمة ، فلا يجب دفع العين ، ولا يتسلط المالك على أخذها ، لانتقال حقه إلى المثل أو القيمة ، وكذا الزيادة المتصلة . وفي المعيب إشكال من هذه الحيثية ، فإن حقه قد تعلق بغير العين فلم يجب عليه أخذها معيبة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا التقط العبد جاز ، فإن لم يكن أمينا وعرف سيده بذلك ولم ينتزعها منه كان الضمان على السيد لا في رقبة العبد ، لأن السيد كان قادرا على انتزاعها من يده ، فلما تركه في يده تعدى بتركه فصار كما لو وجدها وسلمها إلى فاسق ( 1 ) . وفيه نظر ، من حيث أن للعبد التسلط على اللقطة ، ولا يجب على السيد الانتزاع ، إذ لا يجب عليه حفظ مال الغير ، وفرق بين ذلك وبين الدفع إلى الفاسق ، لأنه يكون التفريط منه بالدفع . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : عبد وجد لقطة ولم يعلم به سيده فأعتقه ما الذي يفعل باللقطة ؟ يبنى على القولين ، فمن قال : للعبد أخذها فإن السيد يأخذها منه ، لأن هذا من كسبه كالصيد ، وأطلق ، مع أنه سوغ له الأخذ . والأجود أن نقول : إن مضت مدة التعريف كان للسيد ذلك ، لما قاله الشيخ وإن لم تمض مدة التعريف لم يكن للمولى الأخذ ، لأنها أمانة في يد العبد ، وقد تحرر فليس للمولى انتزاع الأمانة من يده ، وليست كسبا الآن فليس له أخذها ، فينبغي حمل ما قاله الشيخ على التقدير الأول . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : قال قوم : يلزم الملتقط الضمان وقت

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 325 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 326 .